الشيخ علي النمازي الشاهرودي
508
مستدرك سفينة البحار
وفي الحديث القدسي : يا أحمد هل تدري أي عيش أهني ، وأي حياة أبقى ؟ قال : اللهم لا . قال : أما العيش الهنئ ، فهو الذي لا يفتر صاحبه عن ذكري ولا ينسى نعمتي ولا يجهل حقي ، يطلب رضاي في ليله ونهاره ، وأما الحياة الباقية فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا وتصغر في عينه ، وتعظم الآخرة عنده ويؤثر هواي على هواه ، ويبتغي مرضاتي - الخبر ( 1 ) . وعن علي بن شعيب قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال لي : يا علي من أحسن الناس معاشا ؟ قلت : يا سيدي أنت أعلم به مني . فقال : يا علي من حسن معاش غيره في معاشه . يا علي من أسوأ الناس معاشا ؟ قلت : أنت أعلم مني . قال : من لم يعش غيره في معاشه . يا علي أحسنوا جوار النعم ، فإنها وحشية ما نأت عن قوم فعادت إليهم . يا علي إن شر الناس من منع رفده ، وأكل وحده ، وجلد عبده ( 2 ) . كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة وحسن الخلق ( 3 ) . وما يتعلق بذلك في باب الاقتصاد والقناعة ، وفي " همم " : أن الهموم في طلب المعيشة يكفر الذنوب . عائشة بنت أبي بكر تزوجها النبي ( صلى الله عليه وآله ) . تقدم في " خطأ " : تأويل الخاطئة في الآية بعائشة . كانت شديدة العداوة لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أرسلت رجلا شديد العداوة إلى أمير المؤمنين وقالت له : إن عرض عليك طعامه وشرابه ، فلا تناولن منه شيئا ، فإن فيه السحر ، فلما جاء إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأبلغه كتابه ، أخبره بما جرى بينه وبينها . فانقلب مؤمنا محبا بلغ كتاب علي إليها ورجع وأصيب بصفين ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 8 ، وجديد ج 77 / 28 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 208 ، وجديد ج 78 / 341 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 211 ، وجديد ج 71 / 394 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 415 ، وجديد ج 32 / 108 .